محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
36
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
( بالعيون ) « 1 » ، وإذا كثرت استدارته ، وماؤه ، سمّي ( نجما ) . - ومنه ( المستطيل الزّيتونيّ ) ، ومنه ( الغلاميّ ) ، وهو المستدير القاعدة ، المحدّد الرّأس ، كأنّه مخروط . ومنه ( الفلكيّ ) المفرطح ، ومنه ( الفوفليّ ) ، و ( اللّوزيّ ) ، و ( الشّعيريّ ) . ( 28 ) ، ومنه ( المضرّس ) ، وهو أدونها شكلا . ويختلف اللؤلؤ أيضا من لونه ، فمنه ( النّقيّ البياض ) ، ومنه ( الرّصاصيّ ) ، ومنه ( العاجيّ ) ، وصفرته غالبا في حساب المرض له ؛ وإذا زاد ، وطال زمانه ، أسودّ . - واللّؤلؤ سريع التّغيير ،
--> ( 1 ) ( العيون ) في اللغة : النجيء العين أي الخبيثها الشديد الإصابة بها . ولعلّ الأصل ( العيون ) جمع عين ، لاستدارته كمقلة العين . ولا ينظر هنا إلى ما بين المسمّيين من الحجم ، بل إلى شكل الاستدارة فقط . ومنه ( عيون البقر ) لضرب من العنب في الشام . قال في لسان العرب : « عيون البقر : ضرب من العنب بالشام . ومنهم من لم يخصّ بالشام ولا بغيره . على التشبيه بعيون البقر من الحيوان . وقال أبو حنيفة : هو عنب أسود ليس بالحالك ، عظام الحبّ ، مدحرج يزبّب ، وليس بصادق الحلاوة . » اه . فالعنب وإن كان ضخما لا يبلغ حجمه عظم عين البقر ، ومع هذا سمّي بذلك لجامع الاستدارة والتدحرج بينه وبين عين البقر وكذلك يقال في ( عيون اللؤلؤ ) ولهذا كان التصحيف من يراعة الناسخ لا من المؤلف نفسه . فليصحح . وأما العيون ، بالفتح ، فليس فيه ما يوجّه معناه ولا ما يؤيّده ليطلق على اللؤلؤ أو الدرّ .